الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٧٨حقوقهم التي ظلمها له، زال عن العامل له الضمان، وكذلك إن لزمه حد أو حقّ لأحد، فطلبه إليه فما امتنع به، ونصب للمسلمين الحرب دونهم، وحاربهم على الاستحلال منه، ثمّ عرف الحقّ فتاب واستجاب؛ فذلك غير موضوع عنه، وعليه مع التوبة من ذلك أداء ذلك الحقّ الذي امتنع به، والإذعان لذلك الحدّ حتّى يقام عليه، 43 س وما أصاب في حال المحاربة فهو موضع عنه، وليس لأحد أن يركب معصية الله وإن جبر عليها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره عن الشّيخ حبيب بن سالم: (تركت سؤالها).
إذا كان هذا الرجل في أعمال هذا الإمام متأولا جواز دخوله من كتاب الله - عز وجل -، أو سنّة نبيّه المرسل - صلى الله عليه وسلم -، أو آثار أهل العدل من المسلمين؛ فهذا مستحل، ولا غرم على المستحلّ باتفاق من علمائنا، وإن كان دخل فيها على حسن ظنّه بالعاقدين والداخلين في بيعته؛ فهذا في بعض القول معذور عن الغرم(1)، ويلحقوه بالمستحلّ وهو رأي حسن.
وإن كان دخل في ذلك بجهله بحال الإمام، وظنّ أنّه صحيح السيرة، ثابت الإمامة؛ فهذا يختلف فيه بين أهل العلم؛ بعض يعذره بجهله، ويجعل الجاهل كالناسي، وهو رأي الشّيخ أبي الحواري، وغيره من الفقهاء. وبعض لم يعذره بجهله، وما خرج مخرج الرأي والاختلاف الجائز بين أهل العلم؛ فلا يخطأ من دخل في عمل من أعماله، ولا يقدم عليه سوء؛ لأنّه لم يخرج من رأي المسلمين.
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ج: النوم.