الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٨٠حقّ حقّه؛ فإنّ فيه قولا: إن له أن يبرأ نفسه من ذلك إذا كان فقيرا. عرضت على الشيخ جاعد بن خميس فقال: هكذا عنده في كل ما يكون الجبايات خراجا، والله أعلم.
قال السائل: يعجبني إجازة هذا القول، إذا صار الذي لزمه الضمان بحدّ لا يعرف أرباب الضمان كلّهم، وأمّا إذا عرفهم، أو عرف منهم، وإنّما نسي جملة حقوقهم كم لكلّ واحد؛ فإنّه يعجبني له أن يحتاط ويدفع لهم حقوقهم على ما يطمئن قلبه، ويستحلّهم عمّا جهل من ذلك، وإن أعلمهم بصفة ما لزمه من الضمان لهم، وأنّه واجب عليه لهم ذلك، فأبرؤوه من ذلك الضمان، وكان لا يخاف أن يكون ذلك منهم من تقيّة ولا حياء مفرط؛ فإنّ ذلك خلاص له فيما معي، والله أعلم.
وأمّا في حكم الخلق فهو عنده في حكم التقيّة، ما لم يثبت في قلبه ما يزيل هذا الحكم من صحّة الاطمئنانة، هكذا المعنى يوجد عن الشّيخ أبي سعيد (ض)، فينظر في ذلك، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحقّ والصواب. /45 م/
مسألة: ومن جوابات الشّيخ الصبحي: ومن رقعة: ومن دخل في شيء ممّا يرجو أنّه مصيب فيه، وعنده أنّه جائز له، إلا أنّه لم يتأول إجازته له بأصل من أصول الدّين، هل يكون هذا كالمتأوّل فيما له وعليه؟ إنّ المتأوّل خاصة من تأوّل إجازة فعله بأصل من أصول الدّين، ولا يسمى غيره متأوّلا، وإن كان كذلك فيما يسمى هذا أنّه يكون متحريّا سبيل الرشاد فيما يبين لنا، والله أعلم.