الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٨١الباب الثّاني عشر فيمن أخذ شيئا من بيت رجل أو من دكّانه أو ما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل أخذ من على بساط تاجر أو دكّانه درهما أو نحوه، ثمّ أراد الخلاص، هل يكون ذلك بمنزلة(1) اللقطة؟ قال: يعجبني ذلك إذا كان البساط مباحا للداخلين والمشترين، ويعجبني ما أخذ من قفره وميزانه من الدراهم أن يتخلّص منه إليه، وهو يشبه أن يكون له في ظاهر الحكم حتّى يعلم غير ذلك.
مسألة: وسألته عن شيء بين قوم في مجلس مثل: مدية(2) تكون مطروحة بينهم، أو قربة ماء بين قوم في قطعة يعملون، ومعلّقون تلك القربة، ما الحكم في ذلك، أهو لهم جميعا؟ قال: 45 س أمّا ما تطمئن إليه القلوب في مثل هذا، فإنّه لهم جميعا، إلا أن يكون بمنزلة لا تكونون فيه ذوي أيد، فليس أحكم لهم بذلك، وأمّا مثل الطعام بين القوم يأكلونه، أو الحبّ بينهم في الجنور يدوسونه، أو حاضرون الجنور، ولا يعلم هو لمن ذلك الطعام ولا ذلك الحب؛ فهذا وأمثاله الحكم فيه للجماعة حتّى يعلم غير ذلك.
مسألة: وعن رجل يحضر مع جابي(3) الخراج، ويكون في ميزانه دراهم لم
(1) ث، ج: كتب فوقها: (خ: مثل).
(2) المدْيُ: مكيال يأْخذ جَريباً، والجريب: يسع خمسة وأَربعين رطلاً. لسان العرب: مادة (مدي).
(3) هذا في ث. وفي الأصل، ج: جاني.