قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٨٦

قلت: فمن اشترى من يد غنيّ غير ثقة، أيسلم إليه الثمن؟ قال: لا يسلم إليه الثمن، ويكون ضامنا لذلك.

قلت: فيفرّقه هو والبائع في الحياة؟ قال: لا؛ لأنّ الضمان على الآخر، وهو ضامن لمن اشترى من يده، وليس له أن ينفذه إلا بأمره.

قلت: فكيف يفعل في ذلك؟ قال: يرفع إلى الحاكم حتّى يأخذه الآخر، ويدخل عنده ثقة من المسلمين، ثمّ يأمره بالتسليم إليه، ثمّ يأمر ذلك بتفريق ذلك الشيء على ما يجب، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن جواب أبي علي: وعن رجل له عبد يعمل مع رجل يعمله، فزرع ذلك الرجل أرضا لقوم ومعه العبد بنصيب، فأراد سيّد العبد أن لا يأكل من ثمرة تلك الأرض، وشكّ في الأرض إلى من يبرأ ممّا أصاب من عمل عنده من هذه الأرض؟ فإن كان لا يعرف أصحاب هذه الأرض فليكن في يده، فإن صحّ عنده أصحاب الأرض سلّمه إليهم، فإن تصدّق بمثله على الفقراء فهو أحوط له إن شاء الله.

قال أبو المؤثر: إن كان تصدّق به، فيوصي به إن جاء أصحاب الأرض سلّم إليهم عمل عبده، وإن لم 48 س يكن تصدّق به، فيوصي به إن جاء أرباب الأرض سلّم إليهم من عنده.

مسألة: وسئل عن رجل كان عليه دين، ثمّ مات صاحب الدّين ولم يعرف له وارث، إلا أنّه كان صاحب الحقّ من البصرة أو غيرها من الأمصار، هل لهذا أن يفرق ذلك على الفقراء، إذا لم يصحّ له وارث بعد الطلب؟ قال: إنه قد قيل ذلك. وقيل: إنه موقوف.

٣٣٬٤٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.