الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٨٨قلت له: فإذا صحّ الاطمئنانة، وكان عليه الخلاص من ذلك، أو له وليس عليه؟ قال: معي أنّه إذا كان له أن يتخلّص بالاطمئنانة كان عليه بالاطمئنانة، كما له أن يسلم بالحكم وعليه، وكذلك سواء ما يلزم في الحكم 49 س يلزم في الاطمئنانة.
مسألة: وسئل عن رجل هلك وترك مالا، فلم يوجد له وارث، فادعى عليه رجل دينا وهو غير متهم بغير شهود؟ قال: لا أرى شيئا أفضل من أن يقضى عنه، فإن فضل شيء كان للفقراء.
مسألة: قلت له: فإن مات رجل لا يعرف له وارث، وخلّف في منزله حبّا، أو تمرا، أو حيوانا، هل على أهل البلاد القيام بما خلّف هذا الميّت، يبيعونه إذا خافوا فسادا عليه؟ فقال: ذلك عليهم.
قلت له: فإن كان الميّت جارا لك، هل عليك القيام بما خلّف، أو ترى لنفسك تركه أولى وأسلم لك من الدخول فيه؟ قال: إن لم يقم به أحد من النّاس؛ لم أعذر نفسي من القيام به.
قلت: فإلى كم ينتظر بما خلف هذا الميّت الذي لم يصحّ له وارث؟ قال: حتّى يستبرئ السؤال عن وارثه ويوؤس منه، فهنالك يكون ما خلف للفقراء إن لم يكن إمام عدل، وإن كان إمام عدل؛ كان ذلك للإمام يجعله حيث أراد.
مسألة عن أبي الحواري: وذكرت في رجل عنده شيء لغائب لا يعرف أين هو، هل يجوز له أن يأخذ منه إذا كان عابر سبيل؟ فإن كان هذا حقّ عليه؛ لم