الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٨٩يجز له أن /50 م/ يأخذ منه شيئا. وكذلك إن كان غائبا وشيّه(1) بحاله إلى أن يقدم، أو يصح موته.
وقد يوجد في الآثار: إذا كان غائبا لا ترجى أوبته، ولا يقدر على الوصول إليه أن يفرّق على الفقراء، فالله أعلم يؤخذ بهذا أم لا يؤخذ. وأمّا القول المعتمد عليه؛ فلا يحدث في شيّه حدثا حتّى يقدم أو يصح موته. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: ومن لزمه ضمان لبيت مال المسلمين، وأراد من الإمام التخلّص، فدفع له الإمام بقدر الضمان الذي لزمه أو بالضمان الذي لزمه، أيبرأ الضامن من الضمان من غير تسليم الضمان بنفسه، كان الضمان مذكور العدد عند الدفع أو لم يكن، ويكون دفعه ثابتا، ويراه للمدفوع له بالضمان، أو يقدره، أو بقبول أو غير قبول أم لا؟ قال: إن الدفع والبرآن إذا كان بشيء معلوم، أو من شيء معلوم غير مجهول، وكان لفظ البرآن أو الدفع صحيحا تامّا، وكان الدافع والمدفوع له حرّين، بالغين، عاقلين، صحيحي العقل، من غير حياء مفرط، وقبل الضامن البرآن من الإمام العادل، أو غيره من النّاس ممّن له الضمان بعد ما قطع 50 س الإمام العادل كلامه من البرآن؛ فهذا البرآن عندنا ثابت في الحكم، وليس في ذلك رجوع، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
وأمّا إذا كان البرآن مجهولا، أو معتلّا بشيء من علل النقض غير المحرّمات، ففيه اختلاف؛ وقد أفتى بجواز ذلك وإثباته الشّيخ علي بن سعيد الرمحي في المجهول والمعلوم، إذا قبل الضامن البرآن من الإمام من بعد تمام اللفظ في ذلك.
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: شيئه.