الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٩١ممّا هو مرجعه إلى الفقراء أو لبيت مال المسلمين، كان من أموال الغوائب أو غيرها، إذا أبرأه الإمام العدل الذي يجوز له الجبر على الرعيّة من ذلك الضمان برآنا ثابتا صحيحا. وقيل: هو البرآن من الإمام العدل، وإنّما الفرق في غير أيام الإمام العدل، هكذا 51 س يوجد في آثار المسلمين، والله أعلم.
مسألة عن القاضي أبي زكرياء، فيمن لزمته زكاة، أو ضمن شيئا من مال المسلمين، أو شيئا من الصوافي وأشباه ذلك، ما كان مرجعه إلى الإمام، أو واليه، ثمّ لم يتخلّص منه إلى هذا الوقت الذي نحن فيه، ثمّ أراد الخلاص، فإن تخلّص منه إلى الفقراء يجزيه(1) ذلك ويبرأ أم لا؟ قال: إن مرجع جميع ما ذكرته في هذا اليوم الخالي من الإمام العدل(2) القائم بأمور المسلمين إلى الفقراء، وواسع لمن لزمه منه شيء أن يتخلّص إليهم، ويجزيه ذلك إن شاء الله.
قلت: فإن جاز ذلك، فما الأولى به أن يسلم عن كلّ شيء على الانفراد مثل الزكاة مفردة، والضمان مفرد، أو ضمان الصوافي مفردا، وإن سلّمه حمله سقط عنه، مثل أن يحسب أنّ جميع ما يلزمه من هذه الوجوه ما يبلغ قيمته كذا وكذا دينارا وذهبا، ونوى إخراجها عن الجميع، وسلّمها إلى مستحقها بالفقر، كيف الوجه في ذلك؟ قال: الذي أرى إن سلمه مفردا أو مجتمعا على ما ذكرت جائز، والنيّة تجزيه مع تسليم جميع ذلك على أيّ الحالين.
قلت له: ويجزيه في التسليم إلى واحد من فقراء المسلمين، أو إلى اثنين، /52 م/ أو إلى ثلاثة، كيف الاختيار؟ وإن كان فيه اختلاف فتذكره مثابا. قال