قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٩٦

مسألة: وقال في رجل يموت، ويوصي بصداقين لامرأتين عليه لهما، أحدهما ميّتة وعنده منها أولاد؛ قال: يقضي الحيّة، فإن بقي من المال شيء قضى أولاده من الميّتة، وإن لم يبق شيء؛ لم يعذّبه الله بحقّ أولاده.

قلت: فإن كان لها وارث غير بنيه ولم يكن له ولد منها، فورثة الميّتة شرعا في ماله، ليس لأحد فضل على الأخرى حتّى تستوفي، وإن نقص المال عن وفائهما تحاصصاه على قدر صداقهما.

مسألة: وذكرت في رجل أوصى إلى رجل، وخلف مع رجل شيئا أمانة، وأوصى يفرق عنه حقوق النّاس أو كفّارات، وأوصى وصيّة أن يأخذ الأمانة يفرقها في تلك الحقوق التي عليه، وقد صحّ مع المؤتمن أنّ فلانا وصي فلان، وطلب الوصي ذلك الشيء، وقال المؤتمن: أنا ما أسلمه إلى الوارث؟ فعلى ما وصفت: فنقول: إذا صحّت وصاية الموصي، وكانت أمانة ليس للوارث فيها اختيار، إن شاء فداها وإن شاء أنفذها ودفعها إلى الوصيّ، 54 س وكان الوصي معه أمينا، وجعلها في دين الهالك على عدل الحكم؛ برئ إن شاء الله، ويعلم الوارث أنّه قد سلم إلى الوصي لعلّ له حجّة، وإن كانت سلعة من غير دراهم تنفذ بعينها للوارث فيها الخيار، أحضر الوارث وقال للوصي: إنه يحضر ويسلّمها إليهما جميعا.

وقلت: وكذلك من كان عليه للميّت دين إذا صحّ معه أنّ هذا وصيّه؛ جاز له أن يعطي الدّين(1) الذي قبله وقد برئ، فهذا رحمك الله أنّ ما يبرأ بتسليمه إلى الوصيّ إذا سلّمه الوصيّ في دين الهالك؛ فقد برئ إن شاء الله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ج: الذين.

٣٣٬٤٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.