قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٩٧

مسألة: وأمّا الذي أوصى إلى أحد من ورثته بدين، وولده يعلم أنّ عليه دينا آخر، وماله لا يفي بالدين، فيقضي عنه ما أوصى به، وأنّ عند الولد شاهد آخر، وكانا ممّن تقبل شهادتهما، وشهدا له مع الحاكم؟ حاصص الآخر الذي أوصى هو له، وإلا فلا شيء على الولد في علمه إذا لم يرث شيئا.

مسألة من كتاب الأشياخ: رجل مات وخلف إخوة، وكان عند أحدهم له دين، وأوصى بوصايا ودين، وأراد صاحب الدّين أن يتخلّص ممّا عليه للميّت، ويأخذ الذي له، كيف يفعل ولم يرد بعلم الورثة في إنفاذ وصايا الميّت؟ قال: إن كان وصيّا للميّت سلّم إليه /55 م/ الدّين، وإن لم يكن وصيّا قضى الدّين في مال الهالك بخفية، إلا أن يعلم أنّ بقية الورثة يعلمون بالدين فيحتجّ عليهم في قضاء الدّين حتّى يعطوا كلّ واحد حصّته ويقسموا ما بقي.

قلت: فإن كان يعلم أنّهم عالمون بالدين وأنكروا هم، يلزمه لهم شيء؟ فأمّا في الحكم فإذا أنكروا وحاكموه، حكم عليه فيما تلف من مالهم، وعليه هو أن يقضي الدّين الذي علم من حصّته، وإن كانوا لا يعلمون بالدين الذي من مالهم قضاه، وإن علموا بالدين الذي عليه؛ لم يجز لهم في الظاهر قضاء حصصهم، إلا أن يعلموا بالدين؛ فجائز له بينه وبين نفسه، وفي الحكم إذا أنكروه؛ لم يثبت عليهم.

قلت: فإذا كان كلّهم عالمين، هل يجوز له أن يقضي ما يقع عليه من الدّين، ويأخذوا حصّته من المال؟ قال: نعم، إذا كانوا يعلمون بالدين وكلّهم بالغون، والدين عليه، ومال الهالك كلّه لدينه، وإنّ ما لورثته ما فضل.

مسألة: وفي جواب من أبي عبد الله إلى الإمام الصلت بن مالك: وذكرت في رجل هلك وأوصى بدين، وأوصى إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ

٣٣٬٤٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.