قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٩٨

وصية، وله أولاد منهم يتيم، ومنهم بالغ، ومن الغرماء أغياب، ومنهم حضور؟ 55 س فالذي أقول: إنّه ليس على ورثة الهالك أن يباع من مال صاحبهم بديون الأغياب، وإنّما يباع بديون من حضر، إلا أن يكون الديون تحيط بجميع ثمن ماله، فيخرج حصة الأغياب وتوقف على يد ثقة عدل، حتى تجيء الأغياب، أو يصحّ موتهم فتكون لورثتهم، وأمّا إن كان في المال وفاء؛ فليس يباع منه بحقوق الأغياب، ولكن يترك في يد الورثة يستغلّونه، ويحجر عليهم بيع الأصل.

ومن غيره: قال: وقد قيل: له أن يبيع المال ويجعله دراهم، إذا خاف فوت المال والأحداث فيه، باع لجميع الدّين والوصايا على ما يجوز له أن ينفّذ الوصايا من الثلث؛ فالدين من جملة المال.

مسألة: وسألته عن رجل أوصى رجلا بغلام يبيعه له ويتصدّق بثمنه على المساكين، فباعه وتصدّق بثمنه على المساكين وقد مات الموصي، فردّ الغلام من عيب وجد فيه على الوصيّ، كيف يصنع به؟ قال: يغرم الوصيّ، إلا أن يكون حين باعه، قال: يا هؤلاء، إنّ هذا الغلام أمرني من أوصى إلي أن أفرق ثمنه على المساكين، فإنّي إذا بعتكموه فرّقت ثمنه على المساكين، فإن شئتم فاشتروا، وإن شئتم /56 م/ فاتركوا، فإن قال هذا، واشترط عليهم أنّه لا علم له بالغلام ولا بما فيه من العيوب، فاشتروا على هذا النحو؛ فلا أرى عليه شيئا، وأراه إن كان فيه عيب لم نر للذي اشتراه فيه شيء، ولا على البائع تبعة، ولا يردّ عليه؛ لأنّه قد بيّن أمره.

قال أبو عبد الله: أرى على الوصيّ أن يردّ عليه الغلام أو الدابّة في العيب الذي كان بهما من قبل أن يبيعهما.

٣٣٬٤٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.