الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٩٩مسألة: وعن رجل أحضر شاهدين أنّ أخاه أوصى إليه في قضاء دينه وإنفاذ وصيته، هل يجوز لي بيع ماله بلا أن يصحّ على الهالك دين؟ فلا أرى إجازة هذا الوصيّ إلى بيع شيء من مال الهالك حتّى يشهد عدلان بدين عليه، ويطلب ذلك صاحب الدّين، أو تصحّ له وصايا بشاهدي عدل، فهنالك يجاز هذا الوصيّ إلى البيع من مال الهالك بقدر هذا الدّين والوصايا، وتكون الوصايا في ثلث ماله.
مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل أوصى عند موته بحجّة وهي حجّة الضرورة، وخلف عبيدا، وأوصى إلى رجل فباع الوصيّ غلاما من العبيد لأحد من الورثة، وكان الشرط بينهما على أنّ الوارث يخرج بالحجّة، فاشترى العبد على هذا الشرط بأكثر من 56 س ثمنه، ثمّ قال من قال للوصيّ: إن هذا بيع منتقض، هل تدركه بهذا الثمن الذي اشتراه به، ولعلّه إذا حمل على البيع لم يصل نصف ذلك الثمن؟ فعلى ما وصفت: فإن كان البيع بالحجّة على أنّ المشتري الخارج بالحجّة؛ لزم المشتري الخروج بالحجّة والبيع تام، وإن كان البيع بثمن مسمّى أخذ بهذا الثمن على أنّه خارج بالحجّة، فإن تتامموا(1) على ذلك فهو تام، وإن تناقضوا في ذلك فهو منتقض، نقض البائع أو نقض المشتري، فإن مات العبد في يد البائع لم يلزم المشتري شيء، وإن مات في يد المشتري لزم الثمن المشترى في ماله، في حياته وبعد موته، وإن مات المشتري والعبد في يد البائع؛ كان الثمن في مال المشتري، وهذا إذا لم ينقض أحدهما حتّى مات الآخر.
(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: تتاموا.