قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٠٠

مسألة: وسألته عن رجل مات، وعلى رجل له دين وعليه هو دين، ولم يوكّل وكيلا، فأراد صاحب الدّين الخلاص، فإن هو سلّمه إلى ورثته أكلوه، ولم يعطوا الغرماء شيئا؟ فعلى ما وصفتم: فقد حفظ لنا الثّقة عن شيخنا أبي سليمان هداد بن سعيد القاضي في مثل هذا ثلاثة أقاويل؛ قال قوم: إن الذي عليه الدّين يدفع الدّين الذي /57 م/ عليه للغرماء. وقال قوم: يدفعه إلى ورثة الميّت. وقال قوم: هو بالخيار، إن شاء دفعه(1) إلى ورثة الميّت، وإن شاء دفعه في الدّين، والله أعلم بالأعدل من هذه الأقاويل.

مسألة: وعن رجل جعل مع رجل دراهم، ثمّ هلك صاحب الدراهم؛ فالوضيع بحاله، إلا أن يكون له وارث وعليه دين، أو يكون له وكيل يدفع إليه، وكذلك العارية والأمانة.

مسألة من منثورة: وعن رجل عليه دين ينوي أن يقضيه، ثمّ تقع عليه نخلة، أو يكون في بيت فيهدم عليه، أو تلقاه رجل فيفتك به ويقتله، أو يركب سفينة فتنكسر السفينة فيغرق في البحر، أو تقع عليه بعض اللصوص فقتلوه، أله في هذا براءة من دينه عند الله؟ فعلى ما وصفت: فهذا أمره إلى الله، ويرجى له أن يبرأ من ذلك إن شاء الله، والله أولى به. فإن كانت له ولاية فهو على ولايته، ولسنا نحكم على الله فيما صار إليه على هذا الحال وغيره، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: الصبحي ?: ومن عليه ضمانات لمن يملك ولمن لا يملك أمره، لمن يعرفه أو لا يعرفه بتعدّ منه في ارتكابها، وغلّة ماله لا تفضل عن

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: رفعه.

٣٣٬٤٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.