الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٠١كفايته، 57 س أتكفيه الدينونة بما عليه، أم عليه أن يبيع ماله لقضاء ما عليه ولو بقي فقيرا؟ قال: إذا أوصى بما يلزمه إلى ثقتين فواسع له، وإن قضى ما عليه في حياته فهو أفضل له. وقول: ولو أوصى إلى ثقتين فلا يجزيه حتّى يقضي عنه، وإن أشهد ثقتين وأوصى إلى ثقة؛ فجائز على قول. وقول: لا يجزيه حتّى يخرج من هذا الضمان بنفسه في حياته، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: على ما سمعته من الأثر: إن كلّ ضمان لم يعرف ربّه؛ ففيه قول: إنه يدفع إلى الفقراء، على ما جاء فيه من شروط الاعتقاد إن جاء صاحبه ليخيره بين الأجر والغرم. وقول: يدفع في عزّ الدولة، ويعجبني هذا القول. وقول: هو متروك بعينه حشري، حتّى يوجد صاحبه أو تقوم الساعة، ولا يعجبني هذا القول. وأمّا الوصيّة عليه بعد أن يفرّقه، فإن كان لزمه من سبب اعتداء؛ فأكثر القول: تلزمه الوصيّة. وإن كان من غير اعتداء؛ فلا وصيّة عليه في أكثر القول، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ عبد الله بن محمّد القرن حفظه الله من مسألة له: وعلى حال إذا كان عليك ضمان لأحد وهلك، وتعلم عليه دينا /58 م/ لازما محكوما بتسليمه في حكم الشرع أن لو صحّ عند أهله، ولا مخرج من ذلك إلا عدم الصحّة بموافقة ما لزمه من حقّ وجوبه، ما اطلعت عليه وأردت تسليم ما لزمك له فيما على ما بيّنته لك، ولم يكن في علمك يجب اشتراك أهل حقوق أخرى في هذا الذي بيدك، وأردت فيه التسليم كما ذكرناه؛ فذلك موافق لآراء بعض أهل الفقه، حتّى قالوا لمن فعل هذا: قد أدخل الفرج على من أدّى عنه يتعلّق عليه إذا لم يصل هذا إلى حقّه، ووقعت براءة الهالك إلا من سببه، وعلى هذا؛ فيعجبني