قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٠٢

أن يقيم نفسه قائما بالقسط فيما بلغ إليه طوله، ووصلت إليه مقدرته، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ومن لزمته تبعة لرجل ميّت، وللميّت ورثة، وعليه ديون تحيط بجميع ماله، يجوز لمن عليه التبعة أن يسلّمها إلى الورثة، أم يسلّمها إلى أهل الحقوق إذا صحّت عنده الحقوق؟ قال: فإن كان له وصيّ عدل يجوز التسليم إليه، سلّم له(1) هذا الغريم ما عليه من التبعة، وإن لم يكن كذلك جعلها في دين الهالك، على ما يوجبه الشرع من تقسيط ذلك لجميع الغرماء، وهذا يعجبني. وفيه قول: أن يسلّم ذلك إلى الوارث، 58 س ويأمره بتقوى الله. وعندي إذا كان الوارث يؤتمن على ذلك؛ إذ لا حقّ له فيه إلا بعد قضاء ما على الهالك.

وعنه: جواب آخر في هذا المعنى: قول: لا يدفع ما لزمك إلا في دين الهالك(2). وقول: يجوز أن تدفعه للوارث، وتأمرهم بتقوى الله فيه. وقول: مخيّر في تسليمه إلى الوارث أو إلى غرمائه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: قال عثمان بن أبي عبد الله: من علم حرمة شيء؛ فليس له ولا عليه أن يظهر ذلك، إلا بشاهد معه ومطلب من ربّه، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ عبد الله بن محمّد القرن حفظه الله: إن المدّعي للوصاية لا يثبت وصيا في الحكم على غير المقرّ بصحّة وصايته. وكذلك إن أراد من الورثة يقضي دينا على هالكه، وادعى أنّه يعلمه عليه بغير صحّة حصلت له، ولم يصدّقه الورثة البالغون، أو كان فيه أيتام؛ ففي الأحكام لا يقبل منه ذلك ولا

(1) ث، ج: إليه.

(2) زيادة من ث، ج.

٣٣٬٤٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.