قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٠٣

يقرب، ولو كان حاكما من حكام المسلمين، أو كان إمام المسلمين، ولا يلزم النّاس تصديقه، ولو كان محقّا فيما بينه وبين الله، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ أحمد بن مداد ?: إن من كان عليه ضمان لهالك قد استغرق ماله الدّين، وخلف ورثة بالغين، /59 م/ وأراد من عليه الضمان الخلاص(1) ممّا عليه، أيجوز له أن يسلّم ما عليه لورثة الهالك، أم يقسطه على الديّان؟

الجواب: لا يجوز له أن يسلّم ما عليه من الضمان لورثة هذا الهالك؛ لأنّ مال الهالك قد استهلكته الديون التي(2) عليه، وليس للورثة فيه ملك إلا بعد قضاء الديون التي عليه، وعلى هذا المبتلى بهذا الضمان أن يقسط ما عليه من الضمان لهذا الهالك على جميع أهل الديون والضمانات، كلّ منهم بقدر حقّه، على قول بعض أهل العلم. وقال بعض: إنه جائز له تسليم ما عليه من الضمان لهذا الهالك، لورثته البالغين منهم أصحّاء العقول؛ لأنّه هو ليس بوصيّ، ولا وارث، ولا حاكم من حكّام المسلمين، والورثة أولى بقضاء دين هالكهم، ولهم وعليهم فداء ما تركه هالكهم من المال. وأرجو أنّ فيها قولا آخر: إنه لا يجوز له فعل شيء من هذين القولين، إلا أن يأمره بإنفاذ ما عليه لهذا الهالك حاكم من حكّام المسلمين، والله أعلم.

وقال في جوابها الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: الجواب: إذا قامت الحجّة على الورثة بصحّة الحقوق على هالكهم، وثبتت عليه لهم في

(1) زيادة من ث، ج.

(2) ث، ج: الذي.

٣٣٬٤٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.