قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٠٥

صحّ على الهالك فيها، ولا أن يشتري بنفسه من المنادي، إلا أن يكون في موضع جوازه له في الأصل قد زاد بعد وقوفها فأوجبه إيّاها، فيجوز لأن يختلف في جوازه له رأيا لمن قاله من أهل العدل، إلا وأنّه في شراء ما ذكرته للمساجد على نظر الصلاح قولان.

وإن باعه على الوجه الذي به يؤمر، فأدّى مالها إلى وكلائها؛ جاز إن كانوا من الثقات، وإلا ففيما دونهم من أهل الأمانة وجهان، فإن تعذّر عليه في إنفاذه وجه الخلاص؛ فعسى في تركه ليبيعها أن يكون به أولى، إلا أن يكون لوفاء من قد حضره من الغرماء، فإنّه لابدّ في هذا الموضع منه، إلا أن يكون على ما جاز من الرضا في تأخيره، أو ما يكون له من عذر وإلا فلا، ويكون مالها في يده أمانة، حتّى يقدر على ما به يخلص منه من وجه، 60 س فإن تلف على هذا من قبله لا عن تضييع منه لحفظه، ولا تقصير في لازم حقّه؛ فلا شيء عليه لجواز فعله، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه.

مسألة: ومنه: في رجل مات فترك مالا، وعليه ديون تحيط بجميع ماله، وربّما نقص عنها لمساجد، وأفلاج، ولوقوف، وأناس أجنبيين، ومع هذا فقد أوصى في صحّته بجميع ما يوجد في بيته بعد موته من ناطق وصامت لزوجته من ضمان عليه(1)، ولأولاده من ذكر وأنثى، لكلّ واحد منهم بكذا وكذا مائة محمديّة فضة، من ضمان لزمه لهم أيضا، وقد ماتت الزّوجة قبله، أيكونون كغيرهم من ديانه أسوة في ماله أم لا؟

(1) ج: عينه.

٣٣٬٤٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.