الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٠٦قال: الجواب: إن لزوجته(1) على هذا جميع ما يوجد في بيته بعد موته، من شيء يملكه وله ميراثه منه، فيكون كغيره من ماله، فإن وفى ما تركه بجميع ديونه، أعطى كلّ ذي حقّ حقّه بكماله، وإن نقص؛ فالقول لازم له بما فيه لأهل العلم من آراء مختلفة، والذي نحبّه في هذا الموضع، فنختاره من رأيهم أن يبدأ بما قد صحّ عليه لغير الله من حقوق عباده، فإن كفى وإلا فليقسط على مقدار ما لكلّ منهم دون أولاده، فإنّ الغير به أولى، وعلى هذا فيجوز لأن يختلف في المساجد وما أشبهها، /61 م/ هل هي معهم أو لا، ويعجبني أن يكون مؤخّرة عنهم، إلا لحكم يقدّمها على أولئك الغير من العباد، ويساويها بهم، فيمنع من أن يخالف إلى ما عداه لحرامه في الإجماع، إلا على من رام أن يدخل الوكس(2) على نفسه، ليزيدها على الرضا في موضع جوازه منه وله، أو ما في رأيه من جوابه عليه، فإنّه لا يدفع لوجود بعده من العباد، وإلا فهي كذلك على أظهر ما بها من رأي، وبعدها(3) مع ما لله من لوازم حقوقه فيما تركه، أيكون(4) الأولاد إن كان له بقيّة وإلا فلا شيء لهم. وعلى قول آخر فيجوز لأن يكونوا كغيرهم من النّاس، والله الموفّق للسداد، والهادي إلى طريق الرشاد، فينظر في ذلك.