قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٠٧

الباب الخامس عشر في قضاء بعض الورثة ما على هالكه من دين بغير رأي بقية الوارثين وما يجوز من ذلك وما لا يجوز

ومن جواب الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: وسألته عن رجل له على آخر دراهم، فمات من عليه الدراهم، وترك أولادا بلغا وأيتاما، فقام من له الدراهم على أحد أولاد من عليه الدراهم البالغين، وكان الولد غير ثقة، فبايعه من مال أبيه نخلا مثلا على الهالك ثلاثمائة درهم، واشترى من له الدراهم النخل 61 س بأربعمائة درهم، وأعطى الولد مائة درهم، ثمّ مات من له الدراهم المشتري للنخل، أيجوز لورثته من بعده أن يقتسموا المال أم لا، وهل عليه تبعة على هذه الصّفة؟ قال: فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا الولد ليس يوصي لأبيه في إنفاذ ما عليه، أو في ذلك؛ لم يجز له أن يقضي من جملة المال ما قد صحّ معه من الدّين لأحد من الغرماء بغير أمر الوصي، فإن فعل؛ لم يصحّ ولو كان بعدل السعر، إلا أن يتمّه الوصي بعد أن يصحّ معه ذلك الحقّ بالبيّنة، على وجه ما يجوز له من إتمامه في موضع ما لا يكون فيه ضرر على وارث، ولا غريم، ولا موصى له، فعسى أن يخرج في جوازه وثبوته معنى الاختلاف إذا كان بغير نداء عليه، كما هو المأمور به فيه، ويخرج في جواز إتمامه له ذلك في موضع صحّة ذلك معه بعلمه معنى الاختلاف، ما لم تقم به الحجّة معه من غيره، وعلى قيامها به فيجوز له، إلا أن يكون ليس بوصي في ذلك.

وقيل: حتّى يحكم به حاكم بالعدل، وإن لم يصحّ معه؛ لم يجز له أن يتمّه له على غيره من الورثة ولو أقرّ به؛ لأنّ ذلك على إقراره به يكون في ميراثه، وإن كان هذا الولد هو الوصيّ لأبيه في إنفاذه من ماله، وصحّ له ذلك، فقد مضى

٣٣٬٥٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.