قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٠٨

القول فيما يجوز للوصي في مثل /62 م/ هذا، وإنّه على صحّته معه وقضائه له من جملة المال على هذا، بعد أن صحّ معه غير خارج من الاختلاف ما لم يحكم به حاكم بالعدل، عن حجّة قائمة به ونداء عليه، كما قد حدّ فيه من غير ضرر بمن له حقّ في هذا المال، ومشورة لغيره ممّن له ذلك من الورثة، أو من يقوم في ذلك مقامهم لمعنى الفداء له، أو يمضي البيع بعد الحجّة في موضع ما يكون له ذلك، وإن كان إنّما قضاه بذلك من المال لعلمه به أنّه على أبيه، وأنّه باق عليه؛ لم يبعد من صواب الرأي القول بجوازه في معاني الواسع لا الحكم، ما لم يعارضه من يكون له الحجّة عليه، ويخرج فيه من قول المسلمين: إنّه لا يجوز له؛ لأنّ ذلك في ميراثه خاصّة دون من لم يصحّ معه من الورثة. وقيل: إن عليه قدر ميراثه من ذلك على كلّ حال، فذلك من قضائه غير جائز في الحكم، ولا ثابت على الورثة إن أنكروه ولم يرضوا به، إلا أن يجعل له التصديق في ذلك، أو إلى المدّعي، فيلحقه معنى الاختلاف إذا صحّ، وإلا فلا.

وإن لم يكن ذلك، وإنّما قضاه على تصديقه من غير أن يعلم أنّ ذلك على أبيه كما هذا المدّعي يدعيه، ولا حجّة تبيح له ذلك على رأي؛ لم يجز له على حال، وكان عليه الغرم إذا لم يدرك ردّه، 62 س إلا قدر ما يكون له؛ لأنّه لا يجوز له أن يصدّقه على غريم، ولا موصى له، ولا على بالغ من الورثة، ولا يتيم، والرضا ممّن يملك أمره جائز، وأمّا من لا يملك أمره؛ فليس له رضا من وارث، ولا ذي حقّ.

وإن كان هذا الهالك ليس له وصي، فالأمر في قضاء ما عليه، وإنفاذ ما أوصى به في هؤلاء اليتامى راجع إلى من يلي الحكم بالعدل من المسلمين، وعلى هذا فإن أنفذ هذا الولد بغير رأي الحاكم وأمره، ومن قام مع عدمه من المسلمين

٣٣٬٥٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.