قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٠٩

مقامه شيئا ممّا قد صحّ معه بالحجّة من البيّنة العادلة على أبيه؛ لم يبين لي في ثبوته أنّه ممّا يخرج من معاني الاختلاف على قيامها له، في موضع ما يكون حجّة إن لم يكن هنالك مانع بالحقّ من ذلك، وعلى الحاكم إذا صحّ معه ذلك الحقّ أن لا يبطله في موضع حقّه، وكأنّي أميل في الوصيّ إذا جعله الموصي له وصيا في قضاء ما عليه من ماله بعد موته، من غير تحديد لشيء دون شيء، إلا(1) أنّه يجوز له في الواسع أن يؤدّي ما قد صحّ معه من علمه بقاءه عليه، ما لم يحجره عليه، أو يخرج عن أن يكون وصيّا له فيه، وإن كان يخرج في قول بعض المسلمين: إنه لا يسعه ذلك على غير الواسع من رضا جميع الورثة، فإنّ جوازه على هذا أبين، وله أن يخرجه من جملة المال، ولو كان /63 م/ وارثا مع غيره، فإن أسره فهو أولى، وإن أظهره فلا عليه في الواسع، فإن عورض جاز له في السرّ إنفاذه.

وأمّا غير الوصيّ فلا وارثا كان أو غير وارث فلا فرق، وإن كان لابدّ وأن يلحقه معنى الاختلاف، فإنيّ أميل إلى أنّه لا يجوز له ذلك على غير رضى جائز من الورثة، إلا أن يكون حاكما، فيلحقه في جوازه له، وحجره عليه إن جرى على يديه في الحكم والواسع معنى الاختلاف، وأمّا غيره فإن فعل على غير الواسع من رضى الورثة؛ فيعجبني أن يكون عليه ردّه، فإن عجز فالغرم، وكذلك في موضع ما يجوز له الواسع دون الحكم إذا اطلع عليه وصحّ، فألزمه الورثة ذلك، وليس له على ظهوره عليه أن يمتنع ظاهرا من أداء ما يلزمه لهم في الحكم، بما لا اختلاف فيه على حال، أو في حقّه في موضع الرأي إذا كان يراه لهم عليه،

(1) في الأصل، ج: إلى.

٣٣٬٥٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.