قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١١٠

وليس عليه لهم في موضع ما يسعه، ويجوز له إقرار، ولا ردّ، ولا غرامة حتّى يصحّ عليه، ولا يجيزوه له.

وفي موضع الرأي وجوازه في حقّه فحتّى يحكم عليه فيه حاكم بالعدل فيكون عليه، ثمّ لا يجوز له أن يمتنع من أدائه في موضع جواز ثبوته بالحقّ في الرأي عليه، وأمّا أن يقضى عن الميّت من المال غير ما عليه بالقيمة كما ذكرته بغير رأي حاكم، 63 س ولا أحد ممّن يقوم مقامه من جماعة المسلمين، ولا رضا من وارث يجوز رضاه؛ فلا يبين لي جوازه، ولا ثبوته، ولا أراه، ولو كان المقضي وارثا، إلا أن يرضى به البالغ، ويبلغ اليتيم فيرضى به، أو يصحّ الحقّ مع الحاكم فيتمّه لخروجه على وجه العدل من القيمة في القضاء بعد المشورة لمن هي له، أو من قام فيها مقامه، في موضع ما يكون له ذلك لمعنى القضاء، فعسى أن يجوز وإلا فلا، كان بنداء، أو غيره فكلّه سواء؛ لأنّه ليس بحاكم ولا وصيّ، فكيف يكون له ذلك في مال غيره، وعسى أن يكون لهم حجّة.

وأمّا المقتضي فليس له أن يقتضي على هذا بماله على الهالك غيره، إذا كان يمكنه دركه كما هو له عليه في الحكم، ولا في الواسع على يدي هذا الوارث مع غيره من الورثة ولا غيره من النّاس ممّن ليس له ذلك، ولا له أن يطالبه بما ليس له عليه من ذلك، فيحمله على ما لا يجوز له، كذلك ليس له في الحكم أن يأخذ حقّه من جملة المال ظاهرا في موضع لزومه، على من أقرّ له به من الورثة، على قول من يقول: إنّه عليه في ميراثه دون غيره ما كان فيه وفاء لحقه، فإن عجز فله الرجوع إلى المال فيما يبقى له، وليس للمقرّ أن يدفع عن نفسه ما يلزمه بأن يقضيه من جملة المال بلا حجّة على شركائه تبيح له /64 م/ ذلك.

٣٣٬٥٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.