الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١١١وعلى قول من لا يرى له عليه في ميراثه إلا قسطه من ذلك على مقدار ما يرثه؛ فله الرجوع فيما يبقى له، ممّا زاد على ذلك إلى ما كان لشركائه من ذلك المال في السرّ، وأمّا في الواسع فهو أعلم بنفسه، فإن كان صادقا فحقّه في الأصل في جميع المال، وله أن يأخذ من جملته، أو ما يكون له في موضع عجز المال عن الوفاء بما فيه، إلا أنّه في موضع قيام الحجّة له به على الهالك ليس له أن يلزمه المقرّ له به وحده، فيأخذه على غير الرضا من ماله دون غيره، ولا أن يعترض المال فيحكم به لنفسه، فيأخذه من المال قهرا وهو يدركه بالحكم، ولا أن يقتضي به غيره من مال الهالك على يدي من ليس له ذلك، وإن قضاه هنالك على صحّته بالبيّنة أحد من الورثة شيئا من مال الهالك بلا حكم(1)، ولا وصاية، ولا رضا من جميع الوارثين؛ لم يجز في الحكم.
وأمّا في الواسع فإذا كان عن رأي بلغ؛ فعلى نظر الصلاح فغير خارج في النظر من الواسع، على قول من أجازه للوصي بغير فصل فيه من حاكم وغير نداء، ما لم يمنع من جوازه مانع بالحقّ؛ لدخول ضرر به على الغير في وصيّة أو دين، وإن لم يكن معه على حقّه بيّنة، أو أنّه لم يقدر على من يوصله إليه، وكان ممّا لا اختلاف 64 س في ثبوته له عليه أن لو صحّ، جاز له أن يحكم لنفسه بمثل ما له عليه، فإن لم يقدر على المثل وقدر على غيره، باعه على وجه العدل من تبعة، واستوفى حقّه، أو ما يكون له مع عجز المال عن الوفاء بما فيه، فإن أمكنه البيع له فيمن يزيد فهو الأولى به، وإلا فعلى نظر العدول من أهل المعرفة، فإن لم يمكنه بالغ جهده في طلب الزيادة في الثمن بأقصى ما قدر، ثم
(1) ج: حاكم.