الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١١٢باعه وليس عليه غير ذلك، ومختلف في جواز أخذه له بعدل السعر من القيمة في الحال، ولعلّ البيع له لمعنى الاستيفاء لحقه من ثمنه في هذا الموضع إن لم يجد مثل ماله عليه، ممّا يخرج فيه الاختلاف؛ لقول من يقول فيه: إنه لا يبيع لنفسه، ولكنّه يلتمس عدلين يقومانه، ثمّ يأخذه بالقيمة، فإن لم يجد من يقومه له استقضى على نفسه في قيمته وأخذه، وهذا كأنّي فيما أراه نفس البيع في المعنى لنفسه ولا بأس به، فقد قيل لمعنى الضرورة بجوازه، إلا أنّه لا يبيّن لي ذلك إلا فيما يجوز له في الأصل أن يقتضي فيه غيره، وعلى كلّ حال؛ فليس له أن يبيع من ماله، ولا أن يقتضي بأكثر من حقّه، فإن فعل بطلت الزيادة، إلا أن لا يقدر على غير ذلك فيجوز له، وتكون الزيادة لأهلها، وعليه التخلّص منها، وليس تسليمه /65 م/ لها إلى هذا الوارث من الخلاص في شيء حتّى يصحّ معه فيها ما يكون له براءة منها، وعلى إقرار الوارث له بذلك؛ فهو عليه دون من لم يقرّ ولم تقم به الحجّة عليه، وله أن يأخذه به على قول من يقول: إنه عليه في ميراثه، فإن عجز ميراثه؛ فقد مضى القول فيما يبقى له.
وعلى قول من يقول: إن عليه مقدار ميراثه؛ فليس له أن يأخذه بما زاد وعليه، وما بقي له على ذلك ففي المال، وقد مضى القول في أنّ له أن يستوفيه على نحو ما ذكرناه. وقد قال بعض في هذا: إنه يجوز له أخذ ما قضاه إيّاه بعض الورثة من المال في قول بعض المسلمين، وهذا كأنّه غير خارج في النظر من الصواب في الرأي، لقول من يقول: إن للوارث مع غيره من اليتامى، وعليه أن يقضي ما علمه على الهالك من جميع المال. وقيل: له ذلك، وليس عليه غير قسطه من ذلك على قدر ميراثه. وقيل: ليس له ذلك في ميراث غيره، ويلزمه ذلك في ميراثه، فيكون عليه قسطه، لا على قدر ما له في توزيعه لا غيره. وقيل: