الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١١٣إن عليه أن يؤدّي جميع ما قد صحّ معه من ميراثه، فإن بقي شيء فهو له، وإن نقص فليس عليه في غيره شيء، وعلى المبتلى به أن ينظر فيه لنفسه؛ ليعمل بما يراه عدلا من الرأي فيه، وعلى من له الحقّ أن لا يأخذه بجميع 65 س ماله إذا لم ير لزوم ذلك كلّه عليه، وإن سلّمه إليه من رأيه عن طيب نفسه ورضاه من ميراثه، أو غيره من ماله؛ جاز له أخذه، وإن كان يراه بالحقّ عليه جاز له أن يطالبه بأداء كلّه من ميراثه ما كان فيه وفاء لحقّه، أو ما يكون له في محلّ التوزيع له بين الغرماء، وليس له أن يأخذه بما زاد عليه، إلا أن يكون مستهلكا لشيء منه فله، فإن امتنع من أداء ما زاد على قسطه؛ لم يجز له أن يحكم به لنفسه عليه وأن يراه عليه؛ لأنّ ذلك ممّا قد اختلف فيه، ويجوز له أن يمتنع من أداء ما زاد على ذلك إذا كان لا يراه عليه، وإن رآه غيره حتّى يحكم فيه من يلزمه حكمه من المسلمين، فإن حكم عليه في ذلك بقول من رأى عليه مقدار ميراثه؛ لم يكن للطالب غيره عليه.
وإن حكم عليه بالكلّ في ميراثه لزمه، إلا ما زاد عليه، وليس له أن يرجع على أحد من شركائه، حتّى تقوم به حجّة حقّ توجبه على الورثة في المال، أو من قامت الحجّة عليه من البيّنة بالإقرار، فيأخذه بالحكم، أو يصحّ معه على أحد منهم أنّه قد علم كعلمه فيه من لزومه لأبيه وبقائه عليه، فينكره بظلمه، فيجوز له في موضع ما لا تقوم به الحجّة في الحكم أن يقتضي في السرّ من ميراثه على إحرازه له من ماله، ويخرج له في الرأي ما قد خرج فيه، إلا أنّه ليس له أن يزيد /66 م/ على ما يكون عليه بما لا اختلاف فيه، كذلك المقتضي في موضع الإنكار من المقرّ له بحقّه بعد الإقرار، ليس له أن يجاوز ما قد أجمع عليه إلى ما قد اختلف فيه في موضع الانتصار، ولا أن يجاوز ما يراه إلى ما لا يراه.