قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١١٤

وإن حكم له به الحاكم عليه في موضع الرأي، ولا أن يثبت على حال بما قد قضاه ذلك الوارث مع غيره من جملة المال، إن لم يجيزوه في موضع ما لا يجوز في الحكم بالإجماع، أو أنّه كان في موضع الاختلاف يراه غير جائز في رأيه، وأمّا في موضع ما يراه جائزا له في الرأي، فيجوز له حتّى يحكم عليه على وجه الجبر بنزعه لنقضه حاكم بالعدل، وقد مضى القول بذكر وجوه ما يجوز من ذلك في الحكم ويسع في الدين وما لا يجوز ولا يسع، فانظر في تلك الوجوه، وأنّه على أيّ وجه منها كان القضاء من هذا الولد لهذا الرجل، عسى أن يتّضح لك الوجه الحقّ في الغلّة التي أكلها هذا الرجل المقتضي لهذه النخل، أنّه في كلّ موضع يجوز له في الواسع دون الحكم، أن ليس عليه فيما بينه وبين الله حتّى ينقض ذلك، فيطالبه به من له عليه الحجّة فيها من الورثة، أو من قام في ذلك مقامهم فيكون في الحكم عليه، ويخرج على بعض القول حتّى يحكم بها عليه من يلزمه حكمه، وفي موضع ما 66 س يختلف فيه كذلك إذا لم يكن يراه عليه.

وإن خرج ذلك على وجه ما لا يجوز في الحكم ولا في الواسع لفساده فهو عليه، فإن لم يقدر على ردّه لزمه غرمه، إلا على قول من يقول: إن الغلّة بالضمان فليس عليه، إذا كان إنّما أتى ذلك بجهله، إلا أن يحكم به عليه من يلزمه أن يستمع لحكمه ويطيع، والقول في ورثته في مثل هذا كالقول فيه إذا صحّ معهم ذلك، وإن لم يصحّ معهم حقّه ولا باطله، واحتمل أن يكون أخذه له على وجه ما يجوز له في الحكم أو الواسع فهو له، ويجوز لهم قسمه، حتّى يصحّ معهم ما يزيله عنهم إلى غيرهم بوجه حقّ، والله أعلم.

قلت له: فإن لم يثبت هذا البيع، وكان من له الدراهم حيّا، كيف الحيلة في دراهمه، وهل فرق بين موته وحياته؟ قال: إذا كان وقوعه على وجه ما لا يجوز؛

٣٣٬٥٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.