قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١١٥

لم يثبت، وبقي له على الهالك دراهمه، فإن كان له بيّنة، وقدر بها على أخذها في الحكم؛ لم يكن له غير ذلك، وإن لم يقدر على ذلك؛ جاز له في السرّ أن يأخذها من ماله، أو ما يكون له منها في موضع عجز المال عن الوفاء بجميع ما فيه إذا صحّ، إلا أنّه يشهد على ذلك إن أمكنه، وإن كان ليس بلازم عليه، وأمّا تلك الزيادة فالرجوع بها يكون على ذلك الوارث الذي بايعه /67 م/ بها من المال، وسلّمها من القيمة إليه.

قلت له: إن لم يكن له شيء من الدراهم، واشترى من هذا الولد نخلا من المال الذي خلفه أبوه، وضمن الولد للمشتري إن غير أحد من الأيتام، وأعطى المشتري الولد ثمن النخل فغرس المشتري نخلا وأشجارا في الأرض التي اشتراها من هذا الولد، ومكث سنين يأخذ تمر النخل الأولى والتي غرسها، ثمّ غير الأيتام، أيلزمه ردّ المال بعينه أم المال وقيمة الثمرة التي أخذها من هذا المال، وهل له عناء غرسه وقيمة شجره وفسله أم لا؟ قال: فإذا كان هذا الولد البائع له ليس بوصي لأبيه، ولا وكيل في قضاء ما عليه من حاكم، أو من كان على عدمه كمثله من المسلمين، ولم يرض الورثة اليتامى بعد البلوغ كما قلت؛ لم يجز ذلك، ولم يثبت على أولئك في الحكم، إلا أن يصحّ أنّه باعه على وجه الحقّ في دين على(1) الهالك أو ما أشبهه، فقضاه فيه بالعدل، وصحّ له ذلك كلّه، فيجوز في بعض قول المسلمين، وفي بعض قولهم لا يجوز، وإذا كان وقوعه على ما لا يجوز له؛ فالغلّة إلى أهلها، فإن كان قد أتلفها لزمه غرمها، ويخرج فيها على بعض قول

(1) زيادة من ج.

٣٣٬٥٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.