قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١١٦

المسلمين 67 س أنّها له بالضمان، ولهؤلاء الورثة الخيار فيما فسله، وغرسه من النخل والأشجار بين إخراجه من مالهم، وأخذه بالقيمة.

قلت له: فإن لزمه ردّ الثمرة على ورثة الهالك، أيرجع يأخذ من الولد مثل ما ردّ من الثمرة، أم لا له إلا ثمن المال نفسه؟ قال: فإذا فسد البيع لوقوعه على وجه فاسد؛ لم يكن له إلا ما سلّمه فيه من القيمة لا ثمن المال، وأمّا ردّ الغلّة فقد مضى القول فيه، فانظر في ذلك، وإذا لزمه ردّها، أو مثلها في موضع غرمها، فأدّى ذلك أو القيمة؛ لم يكن له مع قيام الحجّة بها عليه أنّها لأبيه ولورثته من بعده، لا لهذا وحده دون غيره من الورثة أن يرجع عليه بشيء من ذلك في هذا الموضع، وإن كان وقوعه على وجه ما يجوز له في الواسع دون الحكم؛ فليس عليه فيما بينه وبين الله بأس ولا غرم، وإن أوجبه عليه الحكم في المخاصمة؛ فهو معنى في الظاهر لا غيره، والله أعلم.

قلت له: فإن لم يغيّر الورثة بعد ما بلغوا ولم ينكروا عليه، أيكون تركهم للنكير حجّة عليهم، أم على المشتري أن يستأذن من بلغ من الورثة أحدا بعد أحد بإتمام البيع؟ قال: هكذا يعجبني، فإن أتمّوا له ذلك فقد تمّ وإلا فلا، وأمّا تركهم النكير /68 م/ بعد البلوغ؛ فليس بحجّة، إلا أن يكونوا تركوه بعد ما صحّ معهم ذلك من غير عذر يصحّ لهم في تركه، فيخرج فيه هنالك معنى الاختلاف في أنّه يكون تركه حجّة عليهم أو لا في الحكم، والله أعلم.

٣٣٬٥٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.