قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١١٧

مسألة: ومنه: وإذا أقرّ من لك عليه حقّ أنّه معدم، وأنّ عليه حقوقا لغيرك، هل يجوز لك(1) أن تأخذ من عنده حقّك كاملا؟ قال: معي أنّ لك أن تقبض حقّك ما لا يرفعوا عليه أهل الحقوق في وفاء حقوقهم، ويطالبوه في ذلك.

مسألة: ومنه: وفي رجل مات وعليه ديون، ولم يخلّف لها ما يوفّيها كلّها، ثمّ بعد سنين كثيرة ظهرت له دراهم، أتكون هذه الدراهم بين الديّان المتقدّمين إذا لم يعلم أنّهم أبرؤوا هذا الميّت، أم تكون هذه الدراهم بين الورثة؟ قال: ليس للورثة إلا ما فضل عن الدّين وما تستحقّه الوصايا من شيء، وعلى هذا دلّ المولى في كتابه عز وعلا، فانظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفي رجل مات وعليه ديون لزوجته، وأمّه، وأولاده، ولأناس شتّى، أيكونون سواء في ماله بالحصص، أم ليس للأولاد شيء حتّى يستوفي الأجنبيون حقوقهم، وكذلك زوجته 68 س وأمّه إن كان ذلك من نفقات وجبت لأولاده وزوجته، أم من غير نفقات؟ قال: الأمّ والزوجة وغيرها من النّاس سواء فيما لزمه لهم من شيء، فصار عليه، إلا أولاده فإنّه فيما قيل فيهم: أن ليس لهم إلا ما فضل عن غيرهم.

مسألة: ومنه: وفي رجل له دين على رجل، وأعسر المديون، ثمّ اتفقا على أن يقضيه نصف دينه، وعلى أن يبرئه من الباقي بطيبة نفسه، ثمّ حدث مال لهذا المعسر، أعليه أن يتمّ لصاحب الحقّ حقّه، طالبه صاحب الحقّ أم لم يطالبه؟ قال: فعلى ما وصفت: فليس له أن يرجع إليه بعد أن يبرئه البرآن الصحيح،

(1) زيادة من ث، ج.

٣٣٬٥١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.