الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١١٨فيقبل منه براءته له في موضع جوازه لهما وصحّته منهما، وثبوته في الجائز والحكم جميعا، ولا على هذا أن يتمّه له، سواء طالبه أو لا، ولا فرق في ذلك.
مسألة: ومنه: وما تقول سيّدي في رجل أعطى نساجا غزلا ليعمله له ثوبا، ثمّ مات النساج وعليه ديون كثيرة ولم يخلف لها ما يوفّيها، أيرجع هذا الغزل لصاحبه إذا كان قائم العين، أم يحاصصه فيه الديّان، أرأيت إن أتلف النساج هذا الغزل، أيكون القول سواء أم لا؟ قال: الغزل لصاحبه، وإن كان قد /69 م/ أتلفه بوجه يضمنه فيه، فهو مثل غيره ممّا يكون عليه.
قلت له: وفي رجل أودع عند رجل دراهم أو غيرها من العروض، ثمّ مات هذا الذي وضعت عنده الوديعة، وصحّت عليه ديون، أيكون هذه الوديعة بين الديّان أم لصاحبها، كانت قائمة العين أو أتلفها الذي وضعت عنده. وكذلك الأمانة والرفيعة كالقول في الوديعة، أم بينهما فرق؟ قال: هذه مثل الأولى في هذا المعنى سواء، لا فرق بينهما في شيء من ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن لزمه شيء من الضمانات، وله مال لا تكفيه غلّته ولمن يلزمه عوله، أيعجبك أن يبيع من ماله بقدر ما عليه، ويتركه دراهم ويكتب فيها، أم يعجبك أن يكتبها ويشهد على وصيّته من يثق به، وإذا لم يصحّ له وصي ثقة ولا كاتب عدل، فما الحيلة في ذلك، وإذا لم يصح له شهود عدل، فكم يجزي على الشهود من الإشهاد؟ قال: لا أرى له في البيع ليترك الدراهم من القيمة، لا غيره معنى ولا وجها من الخلاص؛ لأنّ الدراهم على حال هي له بعد ما لم يخرجها في الحقوق، فتصل إلى أرباب الضمان، أو إلى من يقوم في قبضها لهم مقامهم، وإذا 69 س كان الأمر فيها كذلك، فلأيّ شيء يفعل ذلك، ولا