قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١١٩

فائدة، ولا خلاص، ولا موضع لقوته فيما يوجبه(1)، فيقطع فيه، إنّي لا أرى ذلك والحالة هذه، ولكنّه يعجبني على هذا أن يترك المال بحاله إذا لم يكن في الحال(2) على مخافة من تلفه، حتّى يمكنه الخلاص ممّا عليه بالأداء له إلى أهله، أو إلى من يقوم في ذلك مقامهم، أو يحضره الموت ذاكرا له، فيوصي به، ثمّ يشهد عليه ذوي عدل من المسلمين كما أمره الله، إن اتفق له وجودهما وقدر عليهما، وإلا فليشهد من قدر عليه في الحال عسى أن يكون من بعده حجّة، ويكون لمن هو الحجّة له وعليه في ذلك، ملتمسا حتّى يجده فيشهده، أو يتخلّص ممّا عليه، أو يموت فيعذر، فإن هو أوصى به قبل ذلك فهو من الحزم، ولكن لابدّ له من الإشهاد مع القدرة عليه، والوصي في قول المسلمين لابدّ وأن يكون ثقة، فإن عدمه فالمأمون على قول لبعضهم، فإن لم يجده؛ فالله أولى بعذره؛ لأنّ غيرهما لا يجوز على حال، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن هلك وعليه مائة دراهم لمسجد، وخلّف زوجة غير بالغ، إلا أنّه لم يدخل بها، وعليه لها صداق مائتا درهم أو أكثر، ولم يترك من المال إلا مائة درهم أو أقلّ، /70 م/ فأيّهما بالمائة الدرهم أولى، الزّوجة أو المسجد، أو هي بينهما؟ قال: على ما عرفناه في أمر هذه الزّوجة إذا كانت غير بالغ، وهي يتيمة يوم التزويج أن أمرها موقوف إلى بلوغها، فإن تدعي الرضا بعد البلوغ؛ فعليها اليمين أن لو كان حيّا لرضيت به زوجا، فإن حلفت كذلك؛ فهي زوجته في أكثر القول، ولها الصداق، والميراث على قياده، وإلا فلا شيء لها، وإن

(1) ث، ج: يرجيه.

(2) زيادة من ث.

٣٣٬٥١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.