الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٢٠كانت غير يتيمة، وإنّما زوجها أبوها؛ فهي والبالغ سواء. وقيل فيها مثل اليتيمة، وعلى كلّ حال فإذا صحّ لها الصداق عليه في ماله، فيشبه أن يلحق الحقّين أيّهما أولى من الآخر معنى الاختلاف عندي بالمائة الدرهم، وكذلك أنّهما سواء، فيكون بينهما على مقدار ما يكون لكلّ منهما، وعسى أن يكون القول بتقديم حقّها هي على ما للمسجد هو الأكثر، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: القاضي ابن عبيدان: فيمن ادعى على آخر حقّا، فادعى الإفلاس، فقال المدعي: له بيت أو شيء سمّاه، فقال: ذلك الشيء لأبي، أو أخي، أو زوجتي، وتمسك المقرور له به وادعاه، هل عليه يمين؟ قال: نعم، عليه اليمين في ذلك إن طلبت إليه أنّ هذا الشيء له، ولا يعلم 70 س لفلان فيه حقّا، وإن قال: "ليس هذا الشيء لي"؛ فلا يلتفت إلى قوله حتّى يقول: "هو لفلان وحكمه"، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن أوصى بحجّة وحجّ في حياته، وقال ورثته: "إنه رجع عن تلك الوصيّة"، وطمسوا كتابها ولم ينفذوها، أيسع تصديقهم ولو كانوا غير ثقات، ويسع الدخول في أموالهم التي ورثوها من هالكهم بكتابه وغيرها، إذا صحّت الوصيّة من الهالك أم لا؟
الجواب: لا أحفظ في هذا شيئا، وقد فكّرت ما شاء الله فيها، والذي بان لي إذا لم تعارضهم حجّة من وصي، أو وكيل، أو وارث، واحتمل الصواب في قولهم؛ فلا يضيق تصديقهم، ولا الدخول فيما خلّفه هالكهم، والله أعلم.
مسألة: الشّيخ عبد الله بن محمّد بن بشير ?: إذا احتمل رجوع الهالك بعد ما حجّ عن نفسه؛ فلا تضيق الكتابة في ماله، والله أعلم.