الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٢١مسألة: ومنه: إذا قال وارث الميّت: "أنا لا أريد شيئا ممّا خلّفه، ولا أدخل فيه أبدا"، هل عليه حجّة لمن ادعى عليه شيئا إن أقرّ له بحقّه، أو صحّ، أو يمين إن أنكر، وكذلك في المقاسمة إذا قال: اعلم أنّه عليه حقوقا لا أقدر على قضائها، ولا أدخل /71 م/ فيها؟
قال أبو سعيد: لا يلزمه، وقد برئ ممّا يلحق المال من الدعاوى والعلاقات، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا صحّ لرجل بسط يد على أرض لفسل نخل، أو شجر، أو بناء، أو مأكله، ولم يصحّ عليه مغيّر، ولا تنازع عند الفعل، ثمّ أنكر عليه من شاهده بعد ثبوت هذا العمل؛ لم يكن له حجّة، وإن لم يكن له حاضرا، ولا صحّ عليه علم ذلك؛ لم يبطل حجّته، وقد اختلف المسلمون فيما ذكرناه من الغرس والبناء؛ فقيل: هو يد. وقيل: حتّى يثبت منه للملك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وحيث يجيء في الأثر أن ليس لوارث أن يطلب ما لم يطلبه من هو وارثه. وقيل: ذلك للثّاني وليس ذلك للثالث، ويذكر ما لم يكن موتهم متتابعا، ما حدّ التتابع في ذلك، وما المدّة حتّى لا يكون متتابعا؟ قال: لم نعلم في ذلك حدا نصّه الأثر، وإنّما جاء ما لم يكن متتابعا، والتتابع يكون قليلا أو كثيرا، ويعجبني إذا تعايشوا يخرج في نظر العدول مدّة قصيرة؛ لم تبطل حجّتهم، وإن خرجت طويلة ثبت فيها الاختلاف، وعندي لا يدرى بيان ذلك إلا بالنظر؛ لأنّهم يختلفون باختلاف أمكنتهم، 71 س وصحّة أمواتهم، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: رجل ادعى أولاده صداقا عليه لأمّهم في ورقة بعد موتهما جميعا، والأب مضى له من المدّة في الحياة بعد موتها مقدار عشر سنين، أيجوز للوصي أن يسلّم لهم ما ادعوه في الورقة على أبيهم؟ قال: فعلى ما