الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٢٦مَلُومِينَ} [المعارج:29،30]، وقد وطئ هذا غير زوجته، ولا لائمة عليه مع الفقهاء، ويدلّ على ما 73 س قلنا أيضا ما النّاس عليه في أيّام القيظ، أنّ رجلا لو وصل إلى رجل في مال لا يملكه، فدفع إليه منه شيئا؛ لم يجز له أن يأخذه لعلمه بأنّه غير مالك له، ولو كان ذلك في أيّام القيظ، ووجد هذا الرجل الدافع إليه في ذلك المال، وقد عمل عرشا، وهو يخرف ويجد؛ لجاز له أن يأخذ منه من تلك الثمرة وما دفع إليه منها، وإن كان غير ثقة إذا كان صاحب المال في المصر، وحيث تبلغه الحجّة ويصل إليه الخبر، وهذا إنّما يرجع في العلم بجوازه بسكون النّفس؛ لأنّ العريش، والنزول، وبسط الأيد (خ: اليد)، يدلّ على شراء الثمرة وملكه لها، فهذا ونحوه ممّا يعلم بسكون القلب، ويعمل به كما يعمل باليقين.
وكذلك المرأة تترك الصلاة، ويحكم لها بالحيض إذا طول الدم بها بغير يقين؛ لأنّه دم حيض، ولا الوقت الذي تركت فيه الصلاة وقت حيضها، ولكن لما كان عادتها جرت بأن تحيض في مثل ذلك الوقت، أو في كلّ شهر حكم لها على التحرّي وقتا تدع فيه الصلاة؛ فقد جاز في أن تترك الصلاة المفترضة بغير يقين، وكذلك تصوم وقتا وتترك الصلاة في شهر رمضان وقتا؛ لأجل حيض يحكم به لها مع التحرّي لوقتها لا ليقين معها، ومع من حكم به لها.
وكذلك /74 م/ بانقضاء عدّتها مع مرور السنين، إذا كان مثلها قد آيس من المحيض، ويحرم عليها أخذ النفقة من المطلق بعد أن كانت تأخذه بالحكم، ويجوز لها التزويج بعد أن كان محرما عليها، وهذا أيضا لا يوجد معه اليقين. وكذلك يحكم بموت المفقود إذا مضى أجل الفقد وهو أربع سنين، واليقين خلافه. وكذلك من حمله السّبع، والملقى في جزيرة في البحر، ثمّ لم يعلم لهما بحياة إلى