قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٣١

مالك /77 م/ (ض) في هذا المعنى من أمر التجارات، والبيوع، والمعاملات ممّا رسمناه في كتاب التقييد.

مسألة: سألته عن رجلين يصلان إلي، فيبايعني أحدهما في ثوب ويزن الثمن ويقوم لينصرف، ويقبض صاحبه الثوب من عندي من غير أن يقبض المشتري الثوب، هل علي ضمان الثوب للمشتري إذا لم أقبضه إياه؟ قال: لا ضمان عليك، صاحبه قد أخذ له.

قلت: فإن رجع المشتري في طلبه، وأنكر أنّه لم يصل إليه ولم يقبضه؟ قال: عليه يمين، وله ضمان الثوب.

قلت: فلو لم يكن صاحبه، ولكن عبد المشتري؟ قال: وكذلك العبد والصاحب هما بمنزلة واحدة.

قلت: فمن أين الضمان في هذا ساقطا؟ قال: من قبل التعارف جرى بمثل هذا بين النّاس، والنفوس تسكن إلى مثل هذا، وفي تعارف النّاس أنّ الرجل يحمل حاجة صاحبه وشراءه، ويحبّ قضاء حاجته ويرغب في تعظيمه، وكذلك الرجل إذا اشترى شيئا حمله عبده، ولم يحمل شراءه بنفسه، وعبيده حضور بين يديه، يرفيه(1) عليهم، ولا يحملهم، ولم تجر العادة بمثل هذا، وإذا كان العبد تعاهد(2) من أمر السيّد له بذلك، 77 س واستعماله إياه، فالعبد إذا كان يرغب في رضى سيّده بادر إلى حمل شراء سيّده وإن لم يأمره به، فالنّاس على مثل هذا.

(1) ث: يرقيه.

(2) ث، ج: يعلم هذا.

٣٣٬٥٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.