قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٣٦

المخاطبة وراء الختم، والرسول ثقة عنده؛ جاز له أن يحكم بذلك بسكون قلبه إلى صحّة الرسالة وغلبة الظنّ أنّ الأمر بذلك صحيح، وفيما ذكرنا أنّ مثل هذا يكون علما مع التجويز عليه بخلافه.

مسألة: وسألته عن هذه الغرف التي تكون في الأسواق، تدخلها النّاس بطعامهم يأكلون فيها، هل يجوز الدخول إليها بغير استئذان على أهلها؟ قال: نعم.

قلت: من أين أجزت الدخول إليها بغير إذن وهي منازل؟ قال: هذه منازل كالمنازل المأذون للنّاس بالدخول فيها.

قلت: فهل يجوز الدخول إليهم في الليل بغير إذن؟ قال: لا.

قلت: لم فرّقت بين الليل والنهار؟ قال: إن النهار وقت لدخول النّاس، وإذن من أهلها لهم، وليس في الليل التعارف لإجازتهم للنّاس الدخول إليهم، إلا أن تستوي إباحتهم للنّاس في الليل (خ: في النهار)(1) كإباحتهم بالنّهار(2)، فيجوز إليهم الدخول في الليل، وإنّما قلت ألا يجوز الدخول إليهم في الليل؛ لأنّ ليس في ذلك تعارف ولا عادة.

قلت: فإذا دخل الداخل إليهم، فيجوز له أن يوضع طعامه أخاوينهم بغير إذن منهم؟ قال: نعم.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث، ج.

٣٣٬٥٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.