قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٣٨

مسألة: فإن قال قائل: لم جاز لكم أن تجوزوا استعمال ما جرت به العادة، وزعمتم أنّ ذلك جائز لنا في التقييد؟ قيل له: لما لم يجز استعمال ما لم تجر به العادة إلا من طريق التقيد، جاز لنا تجويز استعمال ما جرت به العادة، فلمّا لم يجز لغيرنا أن يجوز كون ما لم تجر به العادة؛ جاز لنا تجويز استعمال ما جرت به العادة.

مسألة: وعن التعارف بين النّاس مثل من يأكل طعام صاحبه من غير إذن، ويستعمل دابته؟ فمعي أنّه إذا كان يقع ذلك بين الرجلين من بعضهما بعض موقع الرضا وطيبة النّفس؛ فإنّما الحلال يشقّ من طريق الرضا.

مسألة: قلت: الرجل يأتي إلى القوم وعندهم إناء فيه ماء للشراب أو للوضوء، فيأمروه بأخذ الإناء الذي فيه الماء من غير أن يقبضوه، أيجوز له أخذه؟ قال: إن كان في بيتهم أو رحلهم؛ فجائز إن حكمه لهم، فهذا يعرف بدليل العقل وسكون النّفس، وكذلك /82 م/ الإناء وغيره مثل: الثوب، أو الحصير، وغيره من الأمتعة وغيرها، أحدها موضوعة في مجلس رجل، أو منزله، أو موضع له، ويأمرني أناوله إياه، أو أحده انتفع، هل يجوز لي ذلك إن فعلته والقلب ساكن؟ قال: لا ضمان عليك في ذلك إذا سكنت نفسك إلى ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن يأكل طعاما من عند النّاس مثل: الأرز، والخبز، ويقع منه شيء في الأرض من غير اختيار، أيكون ضامنا لما وقع منه، وهل يجوز أن يأكل أكثر مما يأكل في بيته من اللحم والسمن أم لا، وهل يجوز أن يترك الرطب قدام غيره من الأوعية إلى رأي صاحب المنزل، وهل يجوز استعمال الماء للطهارة؟

٣٣٬٥٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.