قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٤٢

فإنّه يكون من غرم لما أتلفه، أو ما دونه ممّا لابدّ وأن يلزمه به ضمان في الإجماع، أو على رأي في موضع الاختلاف بالرأي في ذلك.

قلت له: وما كان من أواني الشرب، أو غسل اليدين، أو البخور، أو ما به النار إن قرب إليه فأمر به، وأذن له فيه، أو اطمأنّ في نفسه إلى ما أريد به من إباحة له في ذلك؟ قال: فهو في المنع والإباحة مثل الطعام في موضع الاطمئنانة، أو الحكم في شربه، وغسله، وتبخّره على ما جاز له في مقداره لعدله، وفي تركه بالموضع الذي يأخذه منه ونقله إلى غيره، إلا بإذن من أهله، بل في ضمانه لما زاد على قدر ما له فيه، إلى ما ليس له إسرافا يخرج به عن حد الإباحة من ربّه، إلى ما لا يرضى به، مع الغرم لما له قيمةكما يلزمه في الحكم، وإلا جاز لأن يختلف في ضمان ما لا قيمة له، ولا يبلغ فيه بالعدل /85 م/ لتلفه إلى درك المثل، ويعجبني في موضع جوازه له أن يكون على ما يطمئن في نفسه أنّه يرضى به، وإن لم يسكن قلبه إلى شيء، فليجتز بأقلّ ما يجزي، وإلا فالوسط لا غيره ممّا زاد عليه.

قلت له: وما أتاه به من عند من أضافه عبد، أو صبيّ، أو دعاه إلى منزله فقرّبه إليه، وأمره به، فأذن له فيه؟ قال: لا أمر لمن لا يملك أمره، إلا أنّه إن اطمأنّ في قلبه، إلى أنّه عن رأي من أرسله به، أو دعاه إليه عن أمره من ولي ذلك العبد، أو الصبيّ؛ جاز له في الواسع حينئذ لمعنى في الاطمئنانة إجازة له، فأمّا في الحكم فحتّى يصحّ معه ذلك.

قلت له: وما قبضه من هذه الآنية من أيديهما، أو أخذه من بعد وضعهما له على الأرض، هل له أن يردّه إليهما؟ قال: فإذا اطمأنّ في نفسه أنّهما به مرسلان، ممّن يجوز له منه فردّه إليهما، لا على قصد لاستعمالهما، ولا إدخال

٣٣٬٥٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.