قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٤٥

قد غرّه، ولابدّ له من أن يؤدّي إليه ما يكون من أجله لازما له، إلا أن يكون مستحلّا لما فعله في حكمه؛ فإنّه لا يتبعه بشيء لا يؤخذ فيه بغرمه لا في الإجماع، ولكن على أكثر ما فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

ومن مسألة له أخرى: قلت له: فإن كان في أوعية وعليها شيء من الأغطية، فكشف عنه وأكل، ولما فرغ(1) ردّها على حالها، وخرج من المنزل عنها، فتركها بمكانها، أيبرأ منها أم لا؟ قال: نعم؛ إذ ليس عليه من حفظها /87 م/ شيء في هذا الموضع.

قلت له: ويجوز له في الأوعية أن يدعها مكشوفة، بعد أن كشفها فأكل ممّا بها ما أكله أم لا؟ قال: نعم، إلا أن يكون في تركها بغير أغطية ضرر على ما بالأوعية في النظر أو عليها هي، أو يكون على مخافة من كونه في شيء منهما، فإنّي على هذا أخشى أن لا يكون له ذلك.

قلت له: وما كان من هذا مكشوفا، فهل له أن يغطّيه أم لا؟ قال: فعسى في هذا أن يرجع به في المنع والإجازة إلى ما يوجبه النظر من نفع أو ضرر، فيمنع من جوازه في موضع المخافة من كونه، ويجوز عند الأمن من وقوعه إلا لما يدلّ على عدم الرضا من أهله، وإن تركه على حاله في هذا الموضع و(2) ردّه في الأوّل إلى ما كان عليه من قبله، فهو الذي اختاره لما فيه من السلامة لتارك ذا وفاعل ذاك، إلا أن يكون غيره هو الأصلح في هذه أو الأولى، فعسى أن يكون هو الأولى إلا لمانع، وما جاز فيه هذا وذا فهو بالخيار في ذلك.

(1) ج: فرع.

(2) زيادة من ث، ج.

٣٣٬٥٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.