قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٤٦

قلت له: وما كان في المنزل من آنية لغسل اليدين مثل: إبريق، أو كوز، أو ما كان من إناء فيه ماء، أيجوز له أن يغسل منه يديه أم لا؟ قال: إن قرّبه إليه جاز له من طريق الاطمئنانة وسكون القلب في مثل هذا، وإن لم يأذن فيه، فحتّى يستدلّ عليه بما يدلّ(1) على 87 س رضاه، وأمّا في الحكم فلابدّ فيه لجوازه من أن يكون عن رأيه وأمره له بذلك.

قلت له: فإن أتاه هو به، أو أحد من أولاده أو خدّامه، وبعد فراغه تركه في موضعه الذي ترك فيه من البيت، فهل يجوز له ولا شيء عليه؟ قال: هكذا عندي، ولا أدري غيره، فأقوله في الأكل، والشرب، والغسل، ولا في وضع الآنية هنالك، إلا على رأي من يقول بالمنع من أكله، حتّى يأمره به، فيخرج في شربه وغسله، كذلك على قياد أصله.

قلت له: والقول في أوعية الشرب والبخور، والتي فيها العود كمثلها في هذا أم لا؟ قال: نعم، هي كذلك في هذا المعنى، على ما فيها أرى إن صحّ؛ لعدم فرق ما بينها في ذلك.

قلت له: ويجوز له أن يتركها في موضع آخر من البيت، أم ليس له إلا في موضعها الذي تركها به من أتاه بها، أو ما يكون منها؟ قال: إن كان في إحرازه لمثله كالموضع الذي به من قبله، أو ما زاد عليه أو ما دونه، إلا أنّه لا على مخافة من ضياعه لفساد يلحقه، فيغيّره عن أصله أو ما فوقه من تلفه لأجل نقله، فأرجو فيه على هذا أن لا يضيق على من فعله في موضع الاطمئنانة بالرضا، وإلا فليس له إلا بإذنه.

(1) ج: يدله.

٣٣٬٥٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.