الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٤٧قلت له: وما قبضه من موضع، ثمّ ردّه إلى الموضع، لا بإذن /88 م/ من ربّه، ولا دالة عليه بالرضا؟ قال: هو في ضمانه حتّى يصحّ معه أنّه بلغ إلى ربّه، ويخرج فيه على قول آخر أنه لا ضمان عليه.
قلت له: وما أخذه في بيته من كتبه لا بإذنه فنظر فيه، ثمّ تركه بالموضع الذي أخذه منه في حاله ذلك، إلا أنّه لا بأمره؟ قال: هذه مثل الأولى في ضمانه وبراءته، فالقول فيها سواء؛ إذ لا فرق بينهما في ذلك.
قلت له: وعلى قول من قال بضمانه حتّى يصحّ معه أنّه بلغ إلى ربّه، أيحتاج إلى صحّة أنّه على حاله؟ قال: لا؛ لأنّه في حكمه على أصله حتّى يصحّ بغيره من أجله، وإلا فهو على حكم السلامة من ذلك.
قلت له: فإن أخرجه إلى الموضع الذي هو فيه، فقرّبه إليه؟ قال: قد مضى من القول ما يدلّ على هذا، فأغنى عن إعادته؛ لأنّه دعاه إليه، وإدخاله عليه وتقريبه بين يديه في المنزل وغيره سواء في الحكم أو الاطمئنانة؛ فالقول فيه واحد؛ لعدم فرق ما بين ذلك.
قلت له: فإن أمره بأكله من أتاه به من ولد صغير، أو عبد، أو أمة لمن أضافه(1) لا في البيت، بل في موضع آخر؟ قال: إذا اطمأنّ إلى أنّه من عنده، ولم تدخل عليه ريبة في إرساله به إليه، جاز له على هذا من يد ولده، أو أمته، أو عبده، إلا أنّه لا يتعرّى من الاختلاف، ما لم يأذن له به 88 س هو من لسانه، أو بمن تقوم به الحجّة عن قوله، أو بأمره به من قبل أن يحضره، متى جيء
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ج: أصافه.