الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٧٤وقال الشيخ هلال بن عبد الله بن مسعود العدواني ? في جواب سئل عنه مثل هذا السؤال: إنّ من عرف نفسه بأصول الولاية والبراءة معرفة يقين لا اتّباع، ظنّ أنّه عارف بأصول الولاية والبراءة /85/ التي من عرفها ضبطًا لا تكلّفًا؛ فهو ممّن يجوز له أن يتولّى بنظر نفسه، ويكون حجّةً مع غيره في ذلك، مع عدله وأمانته، مع من عرف منزلته في ذلك، وإذا لم يكن هكذا؛ فهو ضعيف، والضعيف تجزيه الولاية في الجملة، وأن تشترط الولاية لأحد يرجوها له بظهور عمل الصالحات، والمسارعة إلى الخيرات، واجتناب المكروهات، مع زوال التهمات بشيء من الباطل؛ فلا يضيق عليه، والله أعلم.
مسألة عن الصبحي: وما تقول في صفة من تجوز له الولاية والبراءة ببصر نفسه، وكيف صفة من لا يجوز له ذلك، وهل فيه اختلاف أم لا؟ فاشرح لي سيّدي جميع ذلك ومعانيه يرحمك الله.
الجواب -وبالله التوفيق-: فعلى ما وصفت من مسألتك هذه في صفة من يجوز له الولاية والبراءة ببصر نفسه: فمعي أنّ ذلك يتّسع فيه الخطاب لسعة معانيه، ودقّة مبانيه، إلا أنّه يخرج مقتضى محصول ذلك في معاني الأصول أنّه إذا كان عالمًا بأحكام ما يسع جهله من أحكام ما لا يسع جهله، /86/ وعالمًا بأحكام الخاصّ من أحكام ما يسع جهله من أحكام ما لا يسع جهله، وبالعامّ من أحكام ما يسع جهله من أحكام ما لا يسع جهله، وعالمًا بأحكام المستحلّين من أحكام المحرّمين، وما يسع جهله من أحكامهما، وما لا يسع من أحكام الخاصّ والعامّ من أحكامهما، وعالمًا بأحكام التوبات الواجبات على أهل الأحداث، من توبة التوقيف والتعيين، التي لا تجري التوبة ولا تصحّ ولا تقبل إلا بذلك، من توبة الإجمال التي تجري عن التعيين وتقبل، وتوبة الجهر من