قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٧٥

توبة السرّ التي لا يجوز(1) إلا وضع كلّ واحدة منهما موضعها، وهذا كثير من معناه، ومن كان بغير هذه الصفة؛ فإنّه لا يجوز له أن يتولّى ولا يبرأ ببصر نفسه إلا أن تقوم عليه حجّة توجب عليه ذلك؛ من ولاية أو براءة، فإذا قامت حجّة توجب عليه ذلك لزمه أن ينفذ ذلك الحكم على من وجب عليه ذلك الحكم، والحجّة في ذلك الشهادة من الشاهدين اللذين يبصران الولاية والبراءة أنّ فلانًا من الصالحين، أو المتّقين، أو الأبرار، وبحال من يتولّى، وكذلك رفيعة الواحد على قول من /87/ يثبتها، والله أعلم بالصواب، ولا يؤخذ منه إلا الحقّ.

مسألة: ومنه: ومن لا تجوز له الولاية والبراءة ببصر نفسه، ورأى من أحد عملا تجب به ولايته أو البراءة منه، أيكون معذورًا عن ولايته، أو البراءة منه، ولا سؤال عليه في ذلك، أم لا يعذر بجهله إذا كان هذا تقوم به الحجّة على العارف به، وما الذي يلزم هذا ويجوز له؟

الجواب: إنّ هذا معذور، إلا أن تقوم عليه الحجّة بما يوجب عليه ذلك، فعند ذلك لا يسعه، وعليه أن يؤدّي ما وجب عليه فيمن وجب عليه ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن نزل عنده أحد بمنزلة من تجب ولايته بالدين، فضعف هذا عن ولايته بالدين، وتولاه برأي، أيكتفي بذلك ويسعه ذلك؟

الجواب: أرجو أنّ هذا ممّا يختلف فيه، والله أعلم.

(1) ق: تجوز.

٣٬٣٥٥ / ٣٦٬٧٥٥