الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٥١الباب الثامن عشر في لزوم الضمان من الجدر وغيرها وفي إصلاحها لمن(1) ضيّعها
ومن كتاب بيان الشرع: ومن اتكأ بجدار النّاس مثل: من الطريق الجائزة، ودور الأسواق، والمجالس التي قعد النّاس فيها، ويعلّق بهم التراب أو لا يعلّق؟ فأمّا من دخل إلى قوم برأيهم واتكأ؛ فلا أرى بذلك بأسا، وكذلك في الأسواق وغيرها، إلا أن يتثلم من الجدار أو غيرها شيء، فيستحلّهم من ذلك، وأمّا من يتكئ بالجدار في الطريق؛ فعن أبي معاوية أنّه لا بأس بما علق من التراب من ظاهر(2) الجدار، حتّى يعلقه شيء من نفس الجدار، فيستحلّ أهله من ذلك.
مسألة: وقيل عن رجل من أهل نزوى أنه دخل على الفضل بن الحواري في منزله قال: فلمّا قعدت وعبثت بلغظة من الأرض؛ فقال لي ابن الحواري: لا تفعل هكذا في شيء ممّا كان للنّاس، وهو من قبلي أنا ليس عليك، ولكن أحذّرك 90 س مثل هذا من قبل غيري.
مسألة: وكان أبو معاوية لا يمشي في طريق ولا يعرف حدها إلا بقائد، وكان يضع أصبع يده بالحائط، ثم يرى ما لصق بها من غبار؛ فيقول: هذا مال، والمرء أحق بمنافع ماله من غيره وإن قلّ، إلا بإذن من صاحبه، وكان غيره يضع أصبعه في الجدار، ثمّ يرى ما لصق بها من تراب؛ فيقول: هذا غبار لا بأس به، ويقول: