قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٥٤

لزمه أجزاه(1) ذلك، كانت في تلك البلد أو غيرها، والصوافي كلّها بمنزلة صافية واحدة، وكذلك أموال الوقوفات إذا كانت من جنس واحد، ومن لزمه ضمان ممّا يرجع إلى الفقراء، وكان فقيرا أو افتقر بعد ما لزمه، فأبرأ نفسه ممّا لزمه من ذلك الضمان؛ برئ على قول، وأمّا إذا وجب الحكم من المسلمين في صرف شيء ممّا يجوز صرفه من مال من لا يملك /92 م/ أمره، أو غائب لا تناله حجّة المسلمين كمثل جدار، أو نخلة، أو شجرة، وأشباه ذلك، فإن كان لهم وكلاء أخذوا بصرف ذلك، وإن لم يكن لهم وكلاء أقام لهم القائم بأمر المسلمين وكلاء في صرف ذلك، والأجرة من أموالهم، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: ومن لزمه ضمان من كتاب موقوف، أو من كتاب اعتاره، أو من جدار هدمه، وأصلح من ذلك بقدر ما لزمه؛ برئ من الضمان، والله أعلم.

مسألة من كتاب المصنّف: ومن بدع أرضا له وطرح بداعته في ملك غيره بغير إباحة من ربّ المال، ثمّ أزال الذي طرح فيه البدع إلى البادع؟ قال: لا يبرئه زوال الأرض إليه ممّا قد تعلّق عليه من الضمان لربّ المال، وعليه الخلاص منه.

مسألة عن الشّيخ أبي نبهان: وفيمن لزمه شيء من الدراهم لمسجد، فأراد أن يخدم بها فيه، فيجعل لنفسه من الأجرة كما لمثله فيقطعها ممّا عليه؛ فالذي ينبغي في هذا أن يكون على يدي من يجوز له أن يستأجره، وإلا فعسى أن يختلف في جوازه مع وجوده لمن يؤجره، فإن أعدمه؛ أعجبني أن يكون من الجائز له، والله أعلم، فينظر في عدله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أجزى. وفي ج: جزاء.

٣٣٬٥٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.