قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٥٥

الباب التاسع في أخبار المسلمين [في التعارف](1) وورعهم

ومن كتاب بيان الشرع: هذا ما اختصرته 92 س من تأليف الشّيخ لعلّه أبي محمّد في التعارف، وتأييد جوازه، فقال بعد ذكره جواز استعمال أشياء من أبواب الشرع بسكون النفس والتعارف وغلبة الظنّ كقبض الهديّة من رسول المهدي، ودفع اللقطة إلى من جاء بعلامتها، ووطء الرجل امرأة تهدى إليه عند التزويج، وجماع الأعمى لزوجته، وقبول الشهرة من غير الثقات، وشهادة الشاهد بما في الكتاب من خزانته، ووجوب طاعة الإمام على الغرباء الذين يقدمون من غير مضرّة، وغير ذلك ممّا لم أذكره اختصارا، وأوردت فيه هذه الأسباب بغير شرح فصولها اقتصارا، فقال: وممّا يدلّ على ما قلنا ما حفظ لنا عن أبي معاوية عزّان بن الصقر ?، وهو الغاية في الورع والزهد، ومكانه في العلم لا ينكره إلا جاهل به: في الرجل يشتري من العطّار الزعفران والأشياء التي تشترى، فيأخذ المشتري ما يدفعه العطّار إليه من الخيوط والقراطيس وغير ذلك، ولا يستحلّه ولا يردّه إليه على أنّ أبا معاوية كان لا يمشي في طريق لا يعرف حدّها، إلا بقائد يتقدّم به أمامه ويؤمّه، وكان الشّيخ أبو مالك ? يخبرنا عن أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن محبوب أنّ أبا معاوية /93 م/ كان يضع أصبعه على الحائط، ثمّ يرى ما لصق بها من غبار، ويقول: هذا مال فلان، والمرء أحقّ بمنافع ماله من غيره وإن قلّ، إلا بإذن صاحبه، والأخبار بهذا عن أبي معاوية أكثر من أن يحصيها أهل زماننا.

(1) زيادة من ث، ج.

٣٣٬٥٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.