الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٧٦مسألة: ومنه: ومن وجبت عليه ولاية أحد بالدين، وضعف عن بصر ذلك فتولاه برأي وشريطة، أيكتفي بذلك أم لا، وكيف صفة اعتقاد ذلك، واللفظ فيه؟
الجواب: يكتفي بولاية الرأي إذا ضعف عن ولاية الدين، وهو /88/ أن يتولاه في شريطته إن كان يستحقّ الولاية، ويبرأ منه في شريطته إن كان يستحقّ البراءة، والله أعلم.
أرأيت إذا تولّى أحدًا بدين وفكّر في نفسه وضعفه عن الولاية بالدين، فرجع إلى ولايته له برأي أو شريطة من غير أن يعلم منه حدثًا، أيسعه ذلك ويكتفي بذلك أم لا؟ فإذا(1) رأى ذلك أسلم له عن القطع منه بالدين لعله لا يضيق عليه ذلك، وهكذا في الأثر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإنّي لم أفهم الفرق بين الرأي والشريطة في الولاية والبراءة، وأراه كأنّه يقرب معناه كلّه من الشريطة، والأثر مفرق بينهما، ففهّمني سيّدي بذلك، واشرحه لي شرحًا يبين لي إيضاح معانيه، شرح الله صدرك للإسلام، وجعلك غيثًا للأنام، ومصباحًا من الظلام، وعليك من خادمك أطيب تحيّة وسلام.
الجواب -وبالله التوفيق-: أمّا من صحّت منه فضائل نخبره(2)، أو بشهرة(3)، أو ببيّنة، أو رفيعة، وتولاّه متولّ على ما يرى أنّه يتولّى، أو على ما