قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٥٧

بعض، قال الممتنع: هذا فيه مخالفة لصاحب الماء؛ لأن صاحب الماء قال له: اشرب، وليس له أن يشرب ويسقي غيره. قال الشيخ: فيجب على هذا إذا طلب الماء ليتمسّح أن لا يستنجي منه للغائط، قال الممتنع: فإنّ صاحب الماء إذا دفع للمسح فهو للظاهر والباطن، قال الشيخ: المسح غير الاستنجاء، فإذا دفع للمسح فنحب أن لا يستنجي منه على قولك، لافتراق اسم المسح [من اسم](1) الاستنجاء.

قال له: وكذلك إذا أدخله صاحب البيت إلى منزله، فقال لك(2): اجلس على /94 م/ هذا السرير، لم يجز لك أن تتكّئ عليه ولا تنام، وكذلك إذا دعاك إلى طعام فقال لك: كل، لم يجز لك أن تأكل منه إلا أقلّ ما يقع عليه اسم أكل، وذكر أشياء كثيرة غير هذا، ثمّ قال له: هذا يرجع فيه إلى ما تسكن إليه النّفس ويعلم بالقلب، فإنّ النفوس لا تحرج بمثل هذا، ولا يتطالبه النّاس فيما بينهم، حتّى لو أنّ رجلا أبيح له ماء ليشرب منه، فقال لصاحب الماء: أتأذن لي أن أسقي صاحبي منه، لاشتدّ عليه قوله، وكره ذلك منه، ورأى أنّه قد نسبه إلى غاية البخل في منعه شربة من ماء مع إمكان الماء معه، وليس هنالك عداوة بينهما. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشّيخ خميس بن سعيد ?: إن التنزّه عن المرور في أموال النّاس أسلم إلا في حال اضطرار، فالاضطرار غير الاختيار، ويعتقد الضمان لربّ المال إن وجب عليه منه ضمان، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث، ج. وفي الأصل: له.

٣٣٬٥٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.