قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٦٠

مسألة: أبو الحسن: وأمّا نضح البيوت، والسج(1)، وسقي الأشجار فلا يكون ذلك من الأفلاج إلا برأي أصحاب الماء، إلا أن يكون لك أنت دلالة على أصحاب الماء، كما يدلّ الأخ على أخيه بتيقّن منه أنّ نفسه تطيب لك بالانتفاع من ماله، وذلك لعلّه فذلك على وجه الإدلال وليس من جهة ظنّك؛ لأنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئا، ولكن ما تعلم وتطيب نفس أخيك ببذل ماله لك في ما يجري بين الإخوان، فذلك يسمى الإدلال في مال الإخوان، فقد أجاز الفقهاء ذلك، وذلك لا يكون إلا ممّن تعلم أنت أنّه يسرّه أن تأخذ من ماله، تنفقه على نفسك وعيالك وهو مسرور بذلك، وأمّا من يتصنّع لك، ويظهر لك الجميل، ويسرّ غير ذلك؛ فليس على /96 م/ مال ذلك إدلال إلا برأيه، وهذا يفترق معانيه في النّاس، والله أعلم بالعدل.

ومن غيره: قال: قد قيل: الإدلال على كلّ من اطمأنّ قلبك أنّ الذي تفعله في ماله تطيب بذلك نفسه، ولو كان ذلك يهوديّا أو منافقا؛ لأنّ الحلال أصله الرضا وطيبة النّفس، مع موافقة الحقّ فيما يدخل فيه، إذا كنت لا تستحي من صاحبه إذا أدركك وأنت تأكل من ماله، لم يدخلك حياء.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: وسألت عن الدالة التي تكون بين النّاس، هل يكون إلا من يتولّاه؟ فالذي عرفت في الدّالة اختلافا، وقد أجازها أكثر المسلمين، وأحسب أنّ بعضا يقول: لا يكون الدّالة إلا على من يتولّاه، والمعمول به عندنا أنّها في مال الوليّ وغير الوليّ ممّن يعرف منه ذلك، وذلك إذا

(1) ث، ج: السح. سَجَّ سَطْحَه يَسُجُّه سَجّاً إِذا طَيَّنَه. وسَجَّ الحائطَ يَسُجُّه سَجّاً: مَسَحَهُ بِالطِّينِ الرَّقِيقِ، وَقِيلَ: طَيَّنَهُ. لسان العرب: مادة (سجج).

٣٣٬٥٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.