قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٦٤

لا يضيق هذا في باب الاطمئنانة، وهذا على المشاهدة ممّن جرى عليه ذلك، وسكنت نفسه بقول هذا الرجل، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا كان أحد يدلّ على أحد، وأخذ من ماله شيئا قليلا مثل: فجل، أو جزر، أو غيره من البقول أو غيرها، وأراد أن يعطيني منه، يجوز لي أخذه إذا كان ثقة؟ قال: إذا قال لك إنّه يدلّ عليه؛ فلا يضيق ذلك، وجائز لك أن تأكل من عنده. وقال من قال: لا يجوز، وهو أحب إليّ، والله أعلم.

مسألة من المصنف: وعن الجذاع، وقعاش الصرم، يدخل القرى لا يعرف أرباب الأموال، فيستعمله إنسان في فلق جذوع، أو قعش صرم؟ قال: إن لم يرتب جاز له، فإن عمل على الاطمئنانة، ثمّ جاء أحد يدعي ذلك الشيء؛ فلا يتعلّق عليه معاني الحكم إلا بالصّحة، فإن صحّ ذلك؛ فأجره على المستأجر له، 98 س فإن كان له سبب، أعجبني أن يكون له على المستحقّ الأجرة يرجع بها عليه، قال: ويعجبني أن يلزم الأجير الضمان، يرجع به على من استعمله وغره، فإن لم يقدر عليه أو مات؛ فلا يبين لي سقوط الضمان عنه إذا لم يحتمل المستعمل مخرج حق من استعماله.

مسألة: حبيب بن سالم: وفي وكيل الإنسان في ماله إذا أعطى منه إنسانا آخر، إذا كان الوكيل ثقة، جائز أن يأخذ منه على قول على الاطمئنانة، والخائن لا يجوز، إلا أن يصحّ أنّه أباحة، والمأمون فيه اختلاف، والله أعلم.

مسألة من كتاب المصنف: فيمن يدّعي أنّه وكيل الرجل أو عامل له في ماله، هل ينتفع منه؟ قال: لا يجوز لأحد أن يأكل من هذا المال برأي الوكيل والعامل، إلا أن يكونا ثقتين، فإن كان لا يثق بهم؛ فعليه الخلاص إلى ربّه، وأمّا

٣٣٬٥٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.