قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٦٥

الوكيل إذا صحّ أنّه وكيل، فإن سلم الغرم إليه؛ جاز له، وإن لم يصحّ فإلى ربّه، وسواء قال: هذا المال لفلان، أو قال: هذا المال في يده بعمالة أو بوكالة.

مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وفي [الرجل يدخل](1) عليه مثل: أخ، أو صديق في بيته أو ماله، فيقول له: "خذ وكل وأعط من شئت، هذا بيتك وهذا مالك"، أيكون هذا إقرارا يثبت عليه في الحكم، ويجوز له /99 م/ التمسّك به فيما بينه وبين الله أم لا؟

الجواب: لا يكون هذا إقرارا، فيكون ذلك ماله وذلك بينه وبين الله، ولا في الحكم، ولا مع الشهود؛ لأن كلامه هذا يدلّ على الإذن له فيما أذن له؛ لأنّه من المتعارف مع النّاس بالشهرة التي لا تدفع ولا يقع الشكّ فيها، أنّ هذه صفة الإذن، والإباحة، والتجمّل مع النّاس لبعضهم بعض؛ وإذ لو كان ذلك ماله وبيته لما احتاج من هذا له هذا الكلام، بل احتاج من الذي له لذلك القائل الذي ليس له في الأصل، وكلّ أمر على ساسه يجري، حتّى يصحّ فيه غير ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وكان بعض يحتجّ بقول الله تعالى: ﴿إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ [البقرة:249]، في القليل ليس له حكم المعفي عنه أنّه ليس له حكم، ويقول: ﴿إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾؛ قال: والقليل [ليس له حكم](2).

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: رجل.

(2) زيادة من ج.

٣٣٬٥٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.